وثيقة سياسة عامة
المقدمة
تسعى السياسة الوطنية للتجمعات الاقتصادية لدولة الإمارات على وضع إطار وطني موحد يهدف إلى تطوير نظم اقتصادية تنافسية وذات تأثير كبير على مستوى الدولة. وتعزز هذه السياسة القدرة التنافسية الوطنية من خلال تمكين الجهات الاتحادية والمحلية من بناء سلاسل قيمة مترابطة، وتعزيز الإنتاجية، وجذب الاستثمارات، ودعم النمو القائم على الابتكار. وتنسجم السياسة مع رؤية الإمارات 2031، لتشكل الأساس لنهج وطني منسق في تطوير النظم الاقتصادية، بما يمكّن كل إمارة من الإسهام في أجندة تنافسية وطنية مشتركة والاستفادة منها.
التجمعات الاقتصادية هي تجمعات جغرافية للشركات والمؤسسات الداعمة التي تعمل ضمن مجموعة مرتبطة من الأنشطة الاقتصادية. تجمع هذه التجمعات الاقتصادية بين المنتجين والموردين ومقدمي الخدمات والمؤسسات التدريبية والبحثية والجهات الحكومية التي تساهم في نفس سلسلة القيمة. تعزز التجمعات الاقتصادية الفعالة التنسيق، وتحسن الوصول إلى المهارات والتكنولوجيا، وتسريع عملية التطوير من خلال خلق بيئة يستفيد فيها الشركات والمؤسسات من العمل عن كثب معاً.
تظهر التجارب العالمية أن الاقتصادات التنافسية تُبنى على أنظمة بيئية متكاملة وليس على قطاعات معزولة. تمكّن التجمعات الاقتصادية الشركات من تطوير قدراتها، والوصول إلى البنية التحتية المشتركة، واعتماد التقنيات المتقدمة، والتعاون عبر سلاسل القيمة. ويضمن إطار التجمعات الوطني أن تطوّر كل إمارة نقاط قوتها مع المساهمة في نموذج اقتصادي إماراتي متصل، متنوع، ومرن.
أهداف السياسة
- زيادة الناتج المحلي الإجمالي الوطني بمقدار 20–30 مليار درهم سنوياً من خلال تطوير منظومات اقتصادية عالية القيمة.
- زيادة إيرادات الحكومة بمقدار 2–3 مليارات درهم عبر توسيع الأنشطة الإنتاجية وتدفّقات الاستثمار.
- تعزيز التجارة الخارجية بمقدار 15 مليار درهم من خلال رفع القدرة التصديرية والاندماج في الأسواق.
- توفير أكثر من 20,000 وظيفة عالية المهارة في التجمعات ذات الأولوية.
- تعزيز تنافسية الشركات الصغيرة والمتوسطة، ومشاركتها في سلاسل الإمداد، واعتمادها للابتكار.
- دعم التنمية الاقتصادية المتوازنة بين الإمارات من خلال تمكين التجمعات المرتبطة بالمناطق.
- تعزيز التنافسية الوطنية من خلال الابتكار، وتنمية المواهب، وتطوير القدرات المتقدمة.
الأولويات والمحاور الرئيسية
الأولويات:
حددت التجمعات ذات الأولية استناداً إلى الإمكانات الاقتصادية، والأهمية الاستراتيجية، وجاهزية المنظومة، وعمق سلاسل القيمة، وهي تشمل:
- مدخلات الغذاء والخدمات والتصنيع الغذائي.
- الخدمات المالية.
- الضيافة والسياحة.
- خدمات التحليلات والاتصالات.
ويمكن تحديد تجمعات إضافية بناءً على التقييمات الوطنية وأولويات كل إمارة.
المحاور الرئيسية:
ترتكز سياسة التجمعات الاقتصادية على أربعة عناصر رئيسية:
- نظام الحوكمة الوطنية: تم تصميم هيكل الحوكمة ليجمع الجهات الاتحادية والمحلية مع القطاع الخاص ضمن إطار موحّد. يتولى مجلس التجمعات الوطنية تحديد التوجه العام، بينما تقوم مجالس التجمعات بتشكيل الأولويات على مستوى كل تجمع.
- برنامج التجمعات الوطنية: يقع البرنامج في وزارة الاقتصاد والسياحة، ويعمل كمحرّك رئيسي لتطوير التجمعات الاقتصادية، حيث يتم تصميم استراتيجيات التجمعات الاقتصادية، وتنسيق السياسات بين مختلف الإمارات، وتسهيل الاستثمار، ودفع مبادرات الابتكار وتنمية المواهب. كما يقدّم البيانات والدعم الفني لصانعي القرار.
- النموذج القياسي لتطوير التجمعات: وهو نموذج موحد يركز على:
- تعزيز سلاسل القيمة.
- تطوير المنتجات والتقنيات.
- الاستدامة والتحول الرقمي.
- البحث التطبيقي والتعاون في مجال الابتكار.
- تنمية رأس المال البشري والمهارات.
- الوصول إلى الأسواق والجاهزية للتصدير.
ويضمن ذلك تحقيق الاتساق بين مختلف التجمعات الاقتصادية، مع إتاحة المجال لكل منها للتكيّف وفق احتياجات محددة.
- نظام النتائج والمساءلة: حيث يوفّر الإطار الوطني للرصد آلية لقياس التقدّم استنادًا إلى مؤشرات مثل الإنتاجية، والاستثمار، ومشاركة الشركات الصغيرة والمتوسطة، ونتائج الابتكار، وفرص العمل، وأداء الصادرات. يضمن إعداد التقارير بشكل منتظم تحقيق الشفافية ودعم التحسين المستمر.
النتائج المتوقعة
- تجمعات قادرة على المنافسة عالمياً وقائمة على الابتكار، تعمل عبر إمارات الدولة.
- تعزيز تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، والاستثمار الخاص، ونمو الصادرات.
- سلاسل قيمة أعمق وزيادة مشاركة الشركات الصغيرة والمتوسطة في الأنشطة الإنتاجية.
- رفع الإنتاجية وتعزيز القدرات الوطنية في القطاعات الاستراتيجية.
- تنويع اقتصادي أوسع وتنمية على مستوى الإمارات.
- هيكل اقتصادي مرن وجاهز للمستقبل تدعمه منظومات مترابطة.
- وتشمل النتائج الكمية المتوقعة: زيادة سنوية في الناتج المحلي الإجمالي بقيمة 20 إلى 30 مليار درهم، وارتفاع الإيرادات بقيمة 2 إلى 3 مليارات درهم، ونمو التجارة الخارجية بقيمة 15 مليار درهم، وتوفير أكثر من 20 ألف وظيفة عالية المهارة.
الفئات المعنية
الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية المعنية، والقطاع الخاص، وأفراد المجتمع.